المشاركات

معرفة صفات وخصوصيات حضرة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف

صورة
معرفة صفات وخصوصيات حضرة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف.  واعلم أنّ معرفة صفات وخصوصيات حضرة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه من الأمور التي يجب بحسب الأدلّة العقلية والنقلية تحصيلها في هذا الزمان، ولا يسع المجال ذكرها بالتفصيل في هذا المختصر، فسأقتصر هنا على ذكر عشرين منها باختصار، مستنبطاً ذلك من الكتب المعتبرة، مثل (الكافي) و (كمال الدين) و (المحجة) و (البحار) و (النجم الثاقب) ليكون واضحاً لكل واحد أمر صاحب الزمان عليه السلام وهي: ا لأوّل:  أنّ خروج صاحب الأمر وقيامه عجل الله تعالى فرجه للجهاد سيكون من (مكة المعظمة)، وذلك الظهور علنيّ حتى يطّلع عليه كلّ أحد. (البحار: ٢٢٣/٥٢) الثاني:  يقترن ظهوره عليه السلام بمنادٍ ينادي من السماء باسمه الشريف واسم أبيه وأجداده إلى اسم سيّد الشهداء عليه السلام بشكل يسمعه كل الخلائق كلّ بلسانه، ويستيقظ لقوّته وهيبته كل نائم، ويقعد كل قائم، ويقوم كل قاعد، وذلك نداء جبرئيل عليه السلام. (غيبه النعماني: ٢٥٣، ب ١٤، ح١٣) الثالث:  تظللّه غمامة بيضاء أينما اتّجه سلام الله عليه، ويخرج صوت منها يقول: (هذا هو المهدي خليفة الله ...

بعض أعمال زمن الغيبه

صورة
بعض أعمال زمن الغيبه . الأوّل:   التوبة الحقيقية من الذنوب. وإن كانت التوبة من الأعمال المحرمة واجبة في كل زمان إلا أن أهميتها في هذا الزمان من جهة أن أحد أسباب غيبة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه وطولها هو ذنوبنا العظيمة والكثيرة، فأصبحت سبباً لامتناعه عن الظهور، كما ورد ذلك في (البحار) عن أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك في التوقيع الشريف المروي في (الاحتجاج) حيث يقول: (فما يحبسنا عنهم إلاّ ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم). (الأحتجاج:٣٢٥/٢ وعنه في البحار: ١٧٧/٥٣) ومعنى التوبة هو الندم على الذنوب السابقة والعزم على تركها في المستقبل، وعلامة ذلك إبراء الذمّة من الواجبات التي تركت، وأداء حقوق الناس الباقية في ذمّته، وإذابة اللحم الذي نشأ في بدنك من المعاصي، وتحمّل مشاق العبادة بما ينسيك ما اكتسبته من لذّة المعصية. وبهذه الأمور الستّة تتحقّق التوبة كاملاً، وتكون كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتب متعددة. فانتبه إلى نفسك، ولا تقول: وعلى فرض أنّي أتوب ولكن الناس لا يتوبون فيستمر الإمام عليه السلام في غيبته، فذنوب الجميع تؤدي إلى غيبته وتأخّر ظهوره! فأقول: إن...

التقيَّة من الأعداء

صورة
التقيَّة من الأعداء. وأما معنى التقية الواجبة فهو أن يتوقَّف المؤمن عن إظهار الحقّ إذا وجد خوفاً عقلاءياً من الضرر في نفسه أو ماله أو كرامته فلا يظهر الحقّ، بل إذا اضطرّ لحفظ نفسه أو ماله أو كرامته أَن يوافق المخالفين بلسانه فليفعل، إلاّ أنّ قلبه يجب أن يكون مخالفاً للسانه، فقد ورد في (كمال الدين) عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال: (لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، إنَّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقيّة) فقيل له: يا ابن رسول الله، إلى متى؟ قال: (إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا) (كمال الدين: ٣٧١/٢) . والأخبار في وجوب التقيّة كثيرة جداً، وما عرضته من معنى التَّقيّة الواجبة هو نفس معنى الحديث المذكور في هذا الباب في كتاب (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليه السلام، وقد أكَّد الإمام عليه السلام في ذلك الحديث بقوله وترك التقية فإن في ذلك إذلالكم وسفك دمائكم ودماء المؤمنين... إلى آخر الحديث. (عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجه قال:... إياك ثم إياك أن تترك التقيه التي أمرتك بها، فأن...

في القائم سنن من الأنبياء عليهم السلام

صورة
في القائم سنن من الأنبياء عليهم السلام . ابن محمد النوفلي قال: حدثني أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن خالد بن نجيح، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن سعيد بن جبير قال: سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول: في القائم منا سنن من الأنبياء عليهم السلام، سنة من نوح، وسنة من إبراهيم، وسنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من أيوب، وسنة من محمد صلوات الله عليهم. وأما من نوح عليه السلام فطول العمر، وأما من إبراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس، وأما من موسى فالخوف والغيبة، وأما من عيسى فاختلاف الناس فيه، وأما من أيوب عليه السلام فالفرج بعد البلوى، وأما من محمد صلى الله عليه وآله فالخروج بالسيف. فمتى صح التعمير لمن تقدم عصرنا وصح الخبر بأن السنة بذلك جارية في القائم عليه السلام الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام لم يجز إلا أن يعتقد أنه لو بقي في غيبته ما بقي لم يكن القائم غيره، وإنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله و عن الأئمة عليهما السلام بعده. ...

في علامات ظهور الحجة عليه السلام وعدّة أصحابه

صورة
الأمر الأوّل: في علامات ظهور الحجة عليه السلام وعدّة أصحابه: قد حدّد الأئمّة عليهم السلام أمد الغيبة الكبرى التي انقطع الشيعة فيها عن الحجة عليه السلام بانقطاع النيابة الخاصة بموت النائب الرابع علي بن محمّد السمري في نهاية الغيبة الصغرى. والتحديد هو بوقوع علامات للظهور وانتهاء الغيبة، وهذه العلامات كثيرة: منها: ما يقارن عام ظهوره عليه السلام والسنة التي يخرج فيها بدءاً من مكّة من بيت الله الحرام يوم العاشر من محرم يوم قتل فيه جدّه الحسين سيد الشهداء وسبط الرسول صلى الله عليه وآله ويخطب تلك الخطب التي طالما تعطّشت إليها البشرية جمعاً والشيعة خصوصاً ويبدأ بعقد البيعة له وأوّل من يبايعه جبرئيل عليه السلام وثمّ عدّة أصحابه التي هي عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر. ومنها: ما لا يقارن عام الظهور وإنما تشير إلى الاقتراب ليس إلاّ. والمهم هو القسم الأوّل وهي العلامات التي اُطلق عليها في الروايات المأثورة بالعلامات الحتمية التي لا بدء فيها. فقد روى الصدوق رضي الله عنه عن الصادق عليه السلام أنه قال: (خمس قبل قيام القائم عليه السلام: اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف بال...

في خروج الدجّال

صورة
الأمر الثاني: في خروج الدجّال: فقد روى الصدوق عن النزال بن سبرة أنه قال: قام الأصبغ بن نباتة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين من الدجّال؟ فقال: (ألا إن الدجّال صائد بن الصيد فالشقي من صدّقه والسعيد من كذّبه يخرج من بلدة يقال لها: أصفهان من قرية تعرف باليهودي عينه ممسوخة والعين الأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل كاتب واُمّي، يخوض البحار وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر، خطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلاً منهلاً. لا يمرُّ بماء إلاّ غار إلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته، يسمع ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول: (إليَّ أوليائي، أنا الذي خلق فسوّى، وقدَّر فهدى، أنا ربكم الأعلى) وكذب عدو الله، إنه أعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. ألا وإن أكثر أتباعه يومئذٍ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله عز وجل بالشام على عقبة تع...

في مدح العلم وذم الجهل

صورة
الأمر الثالث: في مدح العلم وذم الجهل: فقد روى الكليني رضي الله عنه عن الصادق عليه السلام: (إن أوّل الأمور ومبدأها وقوّتها وعمارتها التي لا ينتفع شيء إلاّ به العقل الذي جعله الله زينة لخلقه ونوراً لهم، فبالعقل عرف العباد خالقهم، وأنهم مخلوقون، وأنه المدبّر لهم، وأنهم المدبَّرون، وأنه الباقي وهم الفانون، واستدلّوا بعقولهم على ما رأوا من خلقه من سمائه وأرضه وشمسه وقمره وليله ونهاره، وبأن له ولهم خالقاً ومدبّراً لم يزل ولا يزول، وعرفوا به الحسن من القبيح، وأن الظلمة في الجهل، وأن النور في العلم، فهذا ما دلَّهم عليه العقل). قيل له: فهل يكتفي العباد بالعقل دون غيره؟ قال: (إن العاقل لدلالة عقله الذي جعله قوامه وزينته وهدايته علم أن الله هو الحق وأنه هو ربه، وعلم أن لخالقه محبّة، وأن له كراهية، وأن له طاعة، وأن له معصية، فلم يجد عقله يدلّه على ذلك، وعلم أنه لا يوصل إليه إلاّ بالعلم وطلبه، وأنه لا ينتفع بعقله إن لم يصب ذلك بعلمه، فوجب على العاقل طلب العلم والأدب الذي لا قوام له إلاّ به) (الكافي ٢٩:١/ باب العقل والجهل/ ح٣٤، رواه الصدوق في التوحيد عن الكليني رضي الله عنه) . وروى عن الصادق...