المشاركات

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
ثمّ يُسئل الإمام عليه السلام إذا كان هناك صوتان فكيف نُميز المحقّ من المبطل، حيث يُخبِرنا هشام بن سالم أنَّه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: إنَّ الجريري أخا إسحاق يقول لنا: إنَّكم تقولون: هما نداءان، فأيّهما الصادق من الكاذب؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: (قولوا له: إنَّ الذي أخبرنا بذلك _ وأنت تنكر أنَّ هذا يكون _ هو الصادق) [(الغيبة للنعماني: ٢٧٣/ باب ١٤/ ح ٣٠)].  فالإمام عليه السلام أوضح أنَّ الصادق لا يكذب، وأنَّ ذاك واقع لا محالة، وأنَّ من أخبر بكونهما اثنين قد أخبر أيّ الاثنين صادق وأيّهما كاذب ، ولكن السؤال لم ينقطع وبقي يتكرَّر علىٰ أهل البيت عليهم السلام ليسألهم شيعتهم عن هذه القضيَّة المهمَّة، ونِعْمَ ما فعل الشيعة في ذلك الوقت إذ كرَّروا السؤال حتَّىٰ يبين الأمر ويتَّضح، فعن عبد الرحمن بن مسلمة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يُوبِّخونا ويُكذِّبونا أنّا نقول: إنَّ صيحتين تكونان، يقولون: من أين تُعرَف المحقَّة من المبطلة إذا كانتا؟ قال عليه السلام: (فماذا تردّون عليهم؟)، قلت: ما نردُّ عليهم شيئاً. قال عليه السلام: (قولوا: يُصدِّق بها إذا كانت من كان يؤمن ...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
المحور الثاني: الحكم الشرعي في بيع الإنسان الحرّ وشرائه  أرسل الله سبحانه وتعالىٰ الأنبياء لتبليغ أحكامه التي ضمنت للمجتمعات كافَّة نظاماً يحفظ مقام إنسانيتهم، فرغم كون الناس جميعاً بمقتضىٰ خلقتهم وفطرة الله لهم وإنشائه لوجودهم هم عبيدٌ حقيقيونَ لمالكهم، إلَّا أنَّ الشريعة المقدَّسة حفظت لما بين الناس قوانين الحرّية، ولم تجعل للأنبياء عليهم السلام حقَّ استعباد الناس الأحرار، وهم أسياد الخلق؛ فكيف تجعلها لغيرهم؟  إنَّ الإسلام لم يألُ جهداً في السعي لإلغاء أسباب الاستعباد وتقليصها من خلال الحثّ الشديد علىٰ عتق الإماء والعبيد، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: (من أعتق مسلماً أعتق الله العزيز الجبّار بكلِّ عضوٍ منه عضواً له من النار) [(تهذيب الأحكام ٨: ٢١٦/ ح (٧٦٩/٢)].   وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار) [(سنن أبي داود ٢: ٢٤٢/ ح ٣٩٦٦.)]، وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي حثَّ من خلالها النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فضلاً عن أهل البيت عليهم السلام وممارساتهم العملية لتخليص الناس من الرقّية والعبودية.  فكيف بمن هو حرّ...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
وإليك بعض النصوص القانونية الفقهية التي تُجرِّم هذا الفعل:  ففي (الخلاف) للشيخ الطوسي رحمه الله وهو شيخ الطائفة وفقيهها أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجلٌ باع حرَّاً فأكل ثمنه...) [(الخلاف ٣: ٤٨٦)].  وفي (تحرير الأحكام) للعلَّامة الحلّي رحمه الله وهو من أعاظم فقهاء الإمامية، يقول: (بيع الحرّ حرامٌ، وكذا أكل ثمنه...، ولا يصحُّ تملّكه له) [( تحرير الأحكام ٢: ٢٦١/ الرقم ٣٠٢١)]، فهو يُصرِّحُ بأنَّ الحرَّ لا يجوز بيعه، بل وأنَّ الثمن الذي يتسلَّمه البائع هو مالٌ اكتُسِبَ بغير وجه حقٍّ فيحرم التصرّف فيه، لأنَّ الحرّ ليس مملوكاً لأحدٍ بل حتَّىٰ لنفسه.  فيما يُحدِّثنا زعيم الطائفة وفقيهها السيِّد الخوئي قدس سره في (مباني تكملة المنهاج)، يقول: (من باع إنساناً حرَّاً صغيراً أو كبيراً ذكراً كان أو أُنثىٰ قُطِعَت يده) [(مباني تكملة المنهاج ١: ٣١٧/ مسألة ٢٥٩)]، فهو يفتي علاوة علىٰ حرمة البيع في هذا النصّ بحكم قطع يد بائع الحرّ، إذ يعتبره سارقاً.   أمَّا عن نصوص المسألة ورواياتها ففي (الكافي) للشيخ الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن أبي...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
 والروايات الدالّة علىٰ كون ظهور اليماني قبيل ظهور الإمام عليه السلام وقيامه هي: ١ _ عن عمر بن حنظلة، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكيَّة، واليماني)، فقلت: جُعلت فداك، إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال عليه السلام: لا)(الكافي ٨: ٣١٠/ ح ٤٨٣). ٢ _ عن محمّد بن مسلم، قال: دخلت علىٰ أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام وأنا أُريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد صلَّىٰ الله عليه وعليهم، فقال لي مبتدئاً: (... وإنَّ من علامات خروجه: خروج السفياني من الشام، وخروج اليماني من اليمن، وصيحة من السماء في شهر رمضان، ومنادٍ ينادي من السماء باسمه واسم أبيه)(كمال الدين: ٣٢٧ و٣٢٨/ باب ٣٢/ ح ٧).  فها أنت تلاحظ هذه الأحاديث الشريفة تُصرِّح بأنَّ هذه العلامات تكون قبيل ظهور الإمام المهدي قائم آل محمّد عليه السلام، أمَّا أنَّ اليماني يكون علامةً للإمام فيظهر ثمّ يُقتَل والناس لا يعرفون ذلك أو يعرفه البعض ويشكُّ فيه البعض الآخر، فهذا يخالفُ أن تكون العلامةُ علامة، ويخالف أن يضعها أهل البيت...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
النقطة الأُولىٰ: أنَّ الأدلَّة التي دلَّت علىٰ ثبوت الرجعة إنَّما دلَّت عليها علىٰ نحو الرجعات التي وقعت سابقاً، كما نُصَّ علىٰ ذلك من قِبَل النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام في حديث: (لتركبنَّ سنن من كان قبلكم ذراعاً بذراع وباعاً بباع...) [( مجمع الزوائد ٧: ٢٦١)]، وهذه القاعدة العامَّة يستفاد منها تطبيقاً في المقام، فإنِّ الرجعات التي وقعت سابقاً هي رجعة للبدن وهي بعينها ما ستقع مستقبلاً.   النقطة الثانية: أنَّ القول بالرجعة الروحية يلزم منها التناسخ أو ما ينتهي إلىٰ التناسخ، وهو باطل بالبديهة، فلا بدَّ من ثبوت الرجعة البدنية دون غيرها.  وهذا الدليل مبسوط في محلِّه من كتب الفلسفة، والخوض في تفصيلاته يُخرِجنا عن صلب البحث. النقطة الثالثة: صرَّحت الكثير من الروايات أنَّ من يرجع يرجع من قبره أو تنشقُّ عنه الأرض؛ فعن الصادق عليه السلام: (أوَّل من تنشقُّ الأرض عنه ويرجع إلىٰ الدنيا الحسين بن علي عليهما السلام، وإنَّ الرجعة ليست بعامَّة وهي خاصَّة، لا يرجع إلَّا من محض الإيمان محضاً أو محض الشرك محضاً) (مختصر بصائر الدرجات: ٢٤).  فزعمهم أن...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان .

صورة
المحور الثالث: من هو القحطاني حيدر منشد مشتَّت؟ وما حقيقة رجعته الروحية؟ ادَّعىٰ شخصٌ في بدايات سنة (٢٠٠٠م) أنَّه اليماني، وأنَّه يُمِثِّلُ النائب الخاصّ للإمام المهدي عليه السلام، وأنَّه وزير الإمام المهدي عليه السلام، وهذا الشخص اسمه حيدر منشد مشتَّت، أُصوله من مدينة العمارة، ودخل الحوزة العلمية في النجف الأشرف لأشهر معدودة، ثمّ ادَّعىٰ دعوته هذه، فتلقَّفتها أيدي المخابرات بعد أن التفَّ حولهُ أنفارٌ من السذَّج والجهلة، فأُودعَ السجنَ في الظاهر لضرب مذهب أهل البيت عليهم السلام في الباطن.  وما لبث أن خرج من السجن وبدأ يُروِّج في بداية خروجه لدعوة أنَّه وزير الإمام المهدي عليه السلام، وأنَّه اليماني الموعود، وبعد السقوط أنشأ صحيفة باسم (القائم)، واستحدث له اسماً جديداً إذ سمّىٰ نفسه (أبو عبد الله الحسين القحطاني)، وألَّف مجموعة من الكتب كان محورها ليِّ عنق الروايات وتحريفها عن مسارها لكي تنطبق عليه، ومن أبرز دعاواه أنَّه يعتقد بالرجعة الروحية، وأنَّ الصيحة ليست من السماء، وإنَّما هي صيحة فضائية.  وقد تعرَّض له مجهولون يُعتَقد أنَّهم من أتباع أحمد السلمي (ابن گاطع) فقتلوه ...

صيحة السماء لا الفضاء فلا تبيعوا أنفسكم للشيطان

صورة
وقفة قصيرة مع الفيديو الذي نشره المدعو حيدر الجيزاني على صفحته  حيث يبدأ الفيديو بتعريف خمسة أشخاص علىٰ أنَّهم يعرضون أنفسهم للبيع، وهم (فؤاد سليم من أهالي الكاظمية، صباح الكناني وعلي الزبيدي الصفّار وخضير البياتي وعلي الخزعلي)، حيث يُقدِّمهم علىٰ أنَّهم بعد أن ضاقت بهم السبل لإظهار الإمام عليه السلام فلم يجدوا إلَّا بيع أنفسهم عبيداً وأرقّاءَ لمن يشتريهم علىٰ أن يدفع الثمن لحساب إنشاء فضائية يُبَثُّ من خلالها الصيحة. وممَّا قالوهُ الكلام التالي:  حيث يقول صباح الكناني: قضيَّة الصيحة من الأُمور التي أشار إليها السيِّد القحطاني، وأثبت أنَّ الصيحة تكون من خلال القنوات الفضائية، وأنَّها شرط لقيام الإمام المهدي عليه السلام، ثمّ يقول: وأعتقد جازماً أنَّ كلام السيِّد (القحطاني) هو كلام أهل البيت عليهم السلام، ثمّ يقول: إنّي هيَّأت نفسي أن أبذل كلَّ ما عندي من أجل هذا الشرط...، ومستعدٌّ أن أكون عبداً لأجل هذه القضيَّة.   فيما يقول الصفّار: بشَّرني الإمام المهدي عليه السلام في عالم الرؤيا، وقال: إنَّك أوَّل من سيباع...، سررتُ كثيراً لأنّي سأكون سبباً في قضاء حاجة الإمام ...